أنقذوا راما.. أنقذوا مرضى السرطان

تسخر الطفلة البريئة من أحداث الزمن بابتسامة لطيفة وهي لا تعلم أن جرحها لا يؤلم أحداً غيرها.
راما لا تعلم أنها مصابة بذاك المرض الخبيث الذي يسمى السرطان. وأنها ليست كأي طفل مريض بالسرطان في العالم ربما يكون لديه أمل بالشفاء.
فهي محاصرة في بقعة جغرافية صغيرة تسمى الغوطة الشرقية يمنع فيها المريض من العلاج ويتساقط فيها مرضى السرطان موتى في كل يوم بسبب منع الأدوية عنهم ومنعهم من الخروج للعلاج.
راما حلوة تعاني من سرطان في البلعوم الأنفي منذ عدة أشهر ولأنها لا تحصل على أي علاج تكبر تلك الكتلة السرطانية الخبيثة شيئاً فشيئاً وتنهش جسد طفلة الثلاثة أعوام فتدنفها.
راما جائعة مثل باقي أطفال الغوطة وأكبر أحلامها أن تأكل كما يأكل الاطفال فالورم اللعين ينمو.
حتى يكاد يغلق مجرى الطعام لديها ويسبب لها اقياءات معندة تمنعها من تناول الطعام فهي تعيش على السوائل الوريدية حتى ان جميع اوردة الطفلة قد بضعت.
في كل يوم تحمل والدة راما طفلتها وتأتي الى المشفى لفتح وريد جديد أو أخذ السيرومات أو مضادات الإقياء لطفلتها وبقايا الدموع في مآقيها وفي لحظات القنوط والسقوط تبكي وفي لحظات الصبر تصبر.
تؤرقني كلماتها عندما تقول لي (افعلوا شيئاً لأجل راما) عندما أرى راما أشعر أن الغوطة كلها مريضة وتحتاج إلى انتفاضة كبرى تكسر الأسوار والحواجز.
لم تطالب راما بالحرية ولم تخرج بالمظاهرات هاتفة ضد المستبد.
شاء الله أن يبتليها بذاك المرض الخبيث الذي يعاني منه أكثر من 500 مريض من أهل الغوطة وأطفالها فحكم عليهم المستبد بالمعاناة حتى الموت.
ينتظرون على أبواب الأمل بكثير من الصبر والألم واللوم والعتب فرجاً يتسابق مع الموت إليهم فتقف كل الدنيا إلى جانب الموت..
د.أماني بلور
#أنقذوا_راما
#أنقذوا_مرضى_السرطان

ربيع ثورة

تجمع ثوري في جنوب دمشق

اترك رد