بعض الحل.. مختارات مجلة “ربيع ثورة”

في مواجهة واقع شديد التعقيد يقف الكثيرون حيارى أمام سؤال: ماذا نفعل؟؟؟ فييأس البعضُ لبُعدِ ما يرجونه عما يستطيعونه ويستهلك البعض نفسه من غير جدوى حقيقيَّة، وكأنه يفرُّ من السؤال بالاستغراق في عملٍ لا أفق له ويلجأ البعض لولاءاتٍ وانتماءاتٍ (منهجية، مناطقية) تبيع له (وَهمَ الإنجاز) ويستسلم آخرون لأيِّ مشروعٍ يعرض عليهم، ولو كان عواره ظاهرٌ لهم تحت ضغط (ما البديل؟).
 
وحصيلة ذلك كلُّه تراكم مضاعف للعجز.. ومدارات متباينة تستهلك مع الوقت جيلاً فريداً من أبناء الأمّة، وتفرق مساراته في أكثر الأوقات حاجة لإيجاد مسار واحد ينتظم فيه.. وتصبُّ فيه إمكانياته ماذا نفعل؟؟؟
 
ما أعتقده وأنصح به نفسي وإخواني منذ سنين أننا لا نملك بَعْدُ القدرة على صناعة الفرص الكبرى لكنَّنا بفضل اللَّه غدونا نستطيع الاستعداد لها، بينما نحن ندافع الواقع الذي نرفضه.. كيف؟ نوازن ونوزع جهودنا بين أمرين (فاعلية / تطوير): تفاعلٌ مع واقعنا (أحداثه ومعطياته) يمنع تدهوره أكثر ويزيدنا خبرةً، ويصقل ما نملكه من أدوات، تطوير لأدواتنا (تحصيلٌ علمي، تدريبٌ عسكري، تصنيعٌ وبدائل، خدماتٌ مجتمعيَّة، جسور تواصل، مراجعات وهضم للتجارب، لغة الخطاب، ….) وفق ما نستشعره من الحاجة (ونحن ندافع واقعنا) كي لا نواجه القادم بعجز مركب.
 
وهذا التوازن يبدأ من الأفراد فيثبتهم ويزيد ثقتهم بقدرتهم على الإنجاز والمواجهة.. ثم يتطور بإذن الله ليغدو تياراً لتمتلك الأمَّة بعد حينٍ رجالاً صقلتهم التجربة
 ولم تَنْقَصْهُم الأدوات.
 
ومن نعم اللَّه علينا ثمَّ من مكتسبات سنوات الثورة والجهاد الماضية أنَّ البيئة اليوم مناسبةٌ جداً للاستثمار فيها ضمن هذه الثنائية (فاعليّة / تطوير).
 
بقلم أغيد الطباع 
 
 

 

 

ربيع ثورة

تجمع ثوري في جنوب دمشق