تفاصيل الهجوم الخاطف لتنظيم “الدولة” على حي التضامن

شنّ مقاتلو تنظيم الدولة “داعش” صباح (الأربعاء) الماضي هجوماً مباغتاً على مواقع سيطرة ميليشيا “الدفاع الوطني” في حي التضامن جنوب دمشق، حيث سيطروا لبضع ساعات على عدة أبنية للميليشيا، بحسب وسائل الإعلام الموالية لميليشيا النظام.

تقدم سريع .. وتراجع سريع

وفي التفاصيل قال ناشط إعلامي من مخيم اليرموك رفض ذكر اسمه لضرورات أمنية لأورينت نت، إن العملية بدأت باستخدام عربة مصفّحة وثلاثة عناصر انتحاريين فجّروا أنفسهم لحظة الاقتحام، ليتبعها دخول بقية عناصر التنظيم إلى الأبنية المحيطة من جهة فرن “أبو ترابي” والسيطرة على عدد منها، مع قتل وأسر عدد من عناصر “الدفاع الوطني” ذكرت الوسائل الإعلامية الموالية أسماء خمسة قتلى منهم.

في المقابل أكّد مصدر خاص مقتل أحد عناصر التنظيم، مع إمكانية وجود عدد آخر من القتلى، خاصة مع التكتم والسريّة التي تحيط بالتنظيم وصعوبة الحصول على معلومات مؤكدة حوله.

التقدم السريع الذي أحرزه التنظيم أعقبه تراجع سريع حيث استقدمت قوات النظام والميليشيات الموالية لها أعداداً كبيرة من عناصرها، وتمكّنت من استعادة ما خسرته بعد قصف مكثّف على مناطق سيطرة التنظيم في حيي التضامن ومخيم اليرموك.

وتُعتبر هذه العملية التي شنّها التنظيم ضد قوات النظام الأولى منذ سيطرته على القسم الغربي من منطقة جنوب دمشق (حي التضامن، مخيم اليرموك، الحجر الأسود، العسالي) منذ أكثر من سنتين ونصف، حيث شهدت جبهات الطرفين طول هذه الفترة هدوءاً لا يوحي بحالة الحرب العدمية التي يصف بها الطرفان علاقتهما، ليتحوّل تصعيد عسكري مؤقت كهذا إلى محط استغراب وتعجّب من قبل أهالي المنطقة.

ضعف ووهن

تحليلات وتفسيرات عدّة تناقلها ناشطو المنطقة تعقيباً على ما حدث، معظمها رأت أن التنظيم يحاول لفت الأنظار عن حالة الضعف والوهن التي يمر بها في هذه الأيام خاصة مع تزايد الخلافات في صفوف بيته الداخلي، واستمرار هروب أعداد كبيرة من عناصره إلى خارج المنطقة بالتنسيق مع قوات النظام.

يذكر أن حي التضامن شهد في الأشهر الماضية حالات قنص من قبل تنظيم الدولة لميليشيا النظام، حيث نشر التنظيم إصداراً بعنوان “سبيل العز1″، في نهاية تشرين الأول الماضي، استعرض فيه عمليات قنص لعناصر النظام بمحيط مخيم اليرموك الذي يسيطر على القسم الأكبر منه.

المصدر اضغط هنا

ربيع ثورة

تجمع ثوري في جنوب دمشق