خط “تهريب”.. يُنذر بإفراغ المنطقة من كوادرها

بدأت موجة جديدة من عمليات “التهريب” المنظّمة في جنوب دمشق، لإخراج الراغبين من المنطقة إلى الشمال السوري ومنها إلى تركيا، مقابل مبلغ مالي قدره مايقارب 4300$، وبالتنسيق بين شخصيات من نظام الأسد وبعض السماسرة.

الموجة الحالية انطلقت منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وتحديداً يوم الخميس 18 كانون الثاني، حيث خرج 11 شخصاً ثمانية منهم كانوا متواجدين في المنطقة و3 في دمشق بينهم عناصر وقادة صف ثاني من الجيش الحر، إلى الشمال السوري، وواصل بعضهم الطريق إلى تركيا، بعد ان أقلّتهم حافة “فان” من نقطة مخابرات النظام –فرع الدوريات- على حاجز “ببّيلا- سيدي مقداد” مروراً بمناطق النظام وصولاً إلى معبر الجيش الحر في قلعة المضيق بريف حماة الغربي بحسب مصادر موثوقة أكّدت ذلك، بالرغم من أن الفصائل العسكرية كانت قد أصدرت قراراً يمنع فيه خروج الشباب عن طريق الحاجز “ريثما يتم الاتفاق على قانون لإدارة المعبر”، باستثناء سماحهم لبعض الحالات الطبية فقط، حيث قد منعوا عدة مرات عدداً خروج مقاتلين عن طريق الحاجز، كان آخرها محاولة خروج عدد من الشبان يوم الإثنين 29 كانون الثاني  بعد تنكرهم بزي نسائي ليُكتشف أمرهم ويتم منعهم، إلا أن قرار الفصائل لم يوقف دفعات الخروج من المنطقة  بشكل كامل حيث خرج ما يقارب 17 شخصاً (مقاتلين، ومدنيين) فجر يوم السبت 3 شباط.

مصادر خاصة أوضحت لربيع ثورة أن المقدم أحمد الرشيدات  “أبو عدي” القائد السابق للفرقة الرابعة في الجيش الحر والذي عاد والتحق في قوات الأسد آواخر عام 2013، له دور رئيسي في تنسيق عمليات الخروج إضافة لأشخاص آخرين مقربين منه (أبو علي، أبو المهيمن، أبو الجود، فرزات)، وشخصان آخران يُدعيان “عدنان أبو صهيب”  و”علاء حمد” متواجدان في تركيا.

يتزامن هذا الأمر مع تطورات عسكرية تشهدها جبهات بلدات جنوب دمشق ضد تنظيم الدولة “داعش” منذ عدة أسابيع، نتج عنها خسارة مواقع مهمة لصالح التنظيم في جبهة “الزين” الفاصلة بين الحجر الأسود –معقل التنظيم- وبلدة يلدا، ويرى ناشطون أن عدم اتخاذ إجراءات حاسمة من الفصائل لإيقاف هذا الأمر وضبطه من شأنه أن يؤثر سلباً على حال المنطقة، خاصة مع قلة الكفاءات، والتي من الممكن أن تحدث خللاً كبيراً في حال فقدانها.

 

 

ربيع ثورة

تجمع ثوري في جنوب دمشق

اترك رد