صفقة “إدلب – جنوب دمشق” .. هل يتطابق حساب الحقل الدولي مع البيدر المحلي؟

عاد ملف المناطق المحررة في جنوب دمشق، مجدداً إلى واجهة المشهد السياسي في سوريا، ولا سيما بعد التسريبات الصحفية حول عن وجود صفقة جديدة، ترسمها تركيا وإيران برعاية روسية، تحدد المصير النهائي للمنطقة.

صفقة روسية إيرانية تركية
وكشفت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، قبل يومين، تفاصيل لما اسمته “صفقة جديدة ترسمها تركيا وإيران برعاية روسية” تتضمن مقايضة وجود عسكري في إدلب، مقابل سيطرة إيرانية على جنوب دمشق، وتوسيع النفوذ في منطقة السيدة زينب.
وأكدت الصحيفة أن الصفقة ستطرح لإقرارها خلال محادثات أستانا (التي بدأت اليوم الخميس)، مشيرة إلى أن “موسكو ضغطت على نظام الأسد لقبول الوجود العسكري التركي شمالي سوريا، بطريقة أعمق من دور الجيش التركي ضمن عملية درع الفرات”، مؤكدة أن الفصائل العسكرية الفاعلة حاولت ضم مناطق جنوب دمشق إلى هدنة الغوطة، إلا أن موافقة روسيا المبدئية واجهها رفض إيراني، ما منع من تضمينها في الاتفاق.

الفصائل العسكرية ترفض أي اتفاق حول جنوب دمشق
وبعيد الكشف عن تفاصيل “صفقة إدلب – جنوب دمشق”، رفضت الفعاليات العسكرية والمدنية العاملة في المناطق المحررة بجنوب العاصمة، أي اتفاق يقوم على التهجير القسري للأهالي في المنطقة.
وأصدرت كل من فصائل  “جيش الأبابيل وحركة أحرار الشام وشام الرسول وجيش الإسلام وفرقة دمشق وأكناف بيت المقدس”، أبرز الفصائل العسكرية العاملة في جنوب دمشق، بياناً مشتركاً وصل إلى أورينت نت نسخة منه أكدت من خلاله، رفض أي محاولة إدراج بلدات “يلدا وببيلا وبيت سحم” ضمن أي اتفاق أو مشروع قد يفضي إلى عملية تهجير قسري لقاطني جنوب دمشق.

الفعاليات المدنية
“محمد أبو غياث” عضو المكتب السياسي لـ”تجمع ربيعُ ثورة”  (تجمع سياسي مدني ينشط في جنوب دمشق) شدد في حديث لـ”أورينت نت” على أن أهالي المناطق المحررة في المنطقة، يرفضون وبشكل قاطع زج جنوب دمشق ضمن أي صفقة دولية أو إقليمية، تشمل عملية تهجير قسري أو تغيير ديموغرافي على أساس طائفي.
وأشار “أبو غياث” إلى أن منطقة جنوب دمشق، لم تفوض أي جهة سياسية أو عسكرية للتفاوض باسمها، مذكراً بأن الفعاليات المدنية والعسكرية رفضت مسبقاً اتفاق “المدن الخمسة”، بين هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وميليشيا حزب الله اللبنانية، والذي يقضي بتهجير المدنيين جنوب دمشق مقابل إخراج بلدتي كفريا والفوعة المواليتين بريف إدلب.

بلدات جنوب دمشق تنتفض 
بموازاة ذلك، شهدت بلدة ببيلا خروج مظاهرات حاشدة لأهالي بلدات جنوب دمشق، وذلك رفضاً لأي اتفاق يقضي بتهجير سكان المنطقة، وخاصة الصفقة الإيرانية- التركية والتي تتضمن “مقايضة وجود عسكري في إدلب مقابل سيطرة إيرانية على جنوب دمشق وتوسيع منطقة السيدة زينب” بحسب تقرير نشرته جريدة الشرق الأوسط.

ورفع المتظاهرون لافتات تشدد على رفض أي عملية تهجير، أو إخراج المدنيين وحتى العسكريين من أهالي بلدات ببيلا وبيت سحم ويلدا، إلى أي منطقة شمال سوريا أو جنوبها، مؤكّدين تمسكهم بأرضهم وبلادهم في مواجهة كل الضغوط التي تحاول بعض الدول ممارستها لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب السكان المحاصرين.

وتأتي هذه التطورات، مع انطلاق الجولة السادسة من مفاوضات أستانا اليوم الخميس، والتي يشارك فيها وفد يمثل المعارضة السورية، التي تهدف إلى إحراز تقدم في موضوع إقامة مناطق خفض التوتر في سوريا، وذلك بعد مشاورات تمهيدية بين الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران، حيث من المقرر أن يتم إقرار منطقة خفض تصعيد جديدة تشمل محافظة إدلب.

المصدر: أورينت نيوز اضغط هنا

ربيع ثورة

تجمع ثوري في جنوب دمشق